الشيخ محمد علي الأراكي

226

كتاب الطهارة

مسألة : لو دخل عليها الوقت وهي طاهرة ثم عرضها الحيض فإن اتسع طهرها للفرد الاختياري من الصلاة المجعول في حقّها مع قطع النظر عن التضيق العارض بسبب الحيض ، فلا إشكال في ثبوت الأداء ولا في ثبوت القضاء مع ترك الأداء ، كما لا إشكال في عدم ثبوتهما لو لم يتسع لا للفرد الاختياري ولا للاضطراري ، والقول بثبوت القضاء مع الاتساع لأكثر الصلاة ضعيف لضعف مستنده وهو الرواية الضعيفة سندا ودلالة ، وإنّما الإشكال فيما لو اتسع للفرد الاضطراري خاصة دون الاختياري فهل يثبت الأداء ومع عدمه القضاء كما ذهب إليه كاشف اللثام واختاره شيخنا المرتضى - قدّس سرّهما - أوّلا ، وإن رجع عنه أخيرا أو ينتفي كلاهما كما ذهب إليه صاحب العروة وقرّره بعض المحشّين - قدّس سرّهما - أو يفصل بين الأداء فيثبت ، والقضاء فينتفي كما ذهب إليه بعض الأعاظم - قدّس سرّه - ؟ مستند الأوّل أنّا لا نرى فرقا بين التضيق الذاتي والعرضي الحاصل بسبب عروض الموت أو الجنون أو نحوهما من الأعذار العقلية وبين التضيق العرضي الحاصل بسبب عروض الحيض فكما لا إشكال في ثبوت الأمرين في الأوّل ، فلا بدّ أن لا يكون فيه إشكال في الأخير . ومستند الثاني إبداء الفرق بين الصورتين بدعوى أنّ شرائط مطلوبية الصلاة مادة محقّقة في الأولى . غاية الأمر انتفاء شرائط حسن الخطاب أعني القدرة والحياة والعقل ، وأمّا في الثانية فالطهارة من الحيض قيد شرعي للمطلوبية المادّية دون حسن الخطاب ومع انتفاء المطلوبية المادية لا قضاء لعدم صدق الفوت ولا أداء أمّا الفرد الاختياري فواضح ، وأمّا الاضطراري فلأنّه إنّما يشرع في حقّ العاجز عن الفرد الاختياري بعد الفراغ عن مشروعية الاختياري في حقّه مادّة